المناوي

645

فيض القدير شرح الجامع الصغير

يظهر لهم أثر ثم إن المتأله منهم ممتزج بالطبيعة ولابد والمتأله منا صرف خالص لا سبيل لحكم الطبع عليه ( حم طب ك هب ) وكذا الحكيم ( عن أبي الدرداء ) قال الحاكم : صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي : رجال أحمد رجال الصحيح غير الحسن بن سوار وأبو حليس يزيد بن ميسرة وهما ثقتان . 6053 - ( قال الله تعالى : يا ابن آدم اثنتان لم يكن لك واحدة منهما جعلت لك نصيبا من مالك حين أخذت بكظمك ) بالتحريك أي عند خروج نفسك وانقطاع نفسك ( لأطهرك به ) من أدناسك ( وأزكيك وصلاة عبادي عليك بعد انقضاء أجلك ) قال الفاكهاني : من خصائص هذه الأمة الصلاة على الميت والإيصاء بالثلث . ( ه عن ابن عمر ) بن الخطاب . 6054 - ( قال الله تعالى : من علم أني ذو قدرة على مغفرة الذنوب غفرت له ) قال المظهر : فيه أن الاعتراف بذلك سبب للغفران وهو نظير أنا عند ظن عبدي بي ، وقد عير الله قوما فقال * ( وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم ) * * ( وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا ) * قال الطيبي : وقوله من علم إلخ تعريض للوعيد به وبمن قال إن الله لا يغفر الذنوب بغير توبة ويشهد للتعريض قوله ( ولا أبالي ) أي لا أحتفل ( ما لم يشرك بي شيئا ) وفيه رد على المعتزلة القائلين بالحسن والقبح العقليين ، وروي أن حماد بن سلمة عاد سفيان فقال سفيان : أترى يغفر الله لمثلي ؟ قال : والله لو خيرت بين محاسبة الله إياي ومحاسبة أبوي ما اخترت إلا محاسبة الله لأنه أرحم بي منهما . قالوا : وهذا أرجى حديث في السنة ولا يغتر به فإنه تعالى كما أنه عظيم الثواب شديد العقاب فعقابه عظيم كما أن عفوه واسع جسيم يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء . ( طب ك ) في التوبة ( عن ابن عباس ) قال الحاكم : صحيح فرده الذهبي بأن جعفر بن عمر العدني أحد رجاله واه فالصحة من أين ؟ 6055 - ( قال الله تعال : ابن آدم اذكرني بعد الفجر وبعد العصر ساعة أكفك ما بينهما ) قال ابن رجب : يشير إلى أن الأعمال بالخواتم فإذا كان البداءة والختام بخير شمل الخير ورجاء المغفرة حكم الجميع . ( حل عن أبي هريرة ) ورواه ابن المبارك في الزهد عن الحسن مرسلا . 6056 - ( قال الله تعالى إن المؤمن مني بعرض كل خير إني أنزع نفسه من جنبيه وهو يحمدني )